التخطي إلى المحتوى

تمكن العلماء أخيراً، من تحديد مكان مادة غامضة مفقودة يبدو أنها اختفت في الفضاء.

عندما تنمو النجوم، يتجمع حولها كثير من أول أكسيد الكربون، ويتوهج بشكل ساطع في الأقراص الكوكبية البدائية حيث تبدأ حياة العوالم الجديدة، ويستطيع العلماء العثور عليها بسهولة.

لكن العلماء توصلوا إلى أن جزءاً كبيراً منها كان مفقوداً في السنوات الأخيرة، عندما يقوم العلماء بحساب كمية أول أكسيد الكربون التي يجب أن تكون في تلك الأقراص ويقارنونها بالملاحظات الفعلية، تبدو النتائج غير منطقية.

لكنهم تمكنوا أخيراً من حل اللغز على ما يبدو. يقول باحثون إن المواد المفقودة كانت مختبئة، في تكوينات جليدية داخل الأقراص نفسها.

توضح الدكتورة ديانا باول، زميلة في مركز ناسا هابل، والتي قادت الدراسة: “قد تكون هذه واحدة من أكبر المشكلات التي لم تحل في الأقراص المكونة للكواكب… اعتماداً على النظام الذي تمت ملاحظته، كانت كمية أول أكسيد الكربون ما بين ثلاث مرات ومئة مرة أقل مما ينبغي، الفارق ضخم بالفعل”.

لا يعد سر المادة المفقودة مادة بحثية مهمة في حد ذاته، لكن أول أكسيد الكربون يعطينا معلومات أيضاً عن أجزاء أخرى من الكون، لذا فإن أي مشكلات في قياسنا لتلك المادة يمكن أن تؤثر بدورها على فهمنا للأقراص والكواكب التي تشكلها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تضيف الدكتورة باول: “يستخدم أول أكسيد الكربون أساساً لتتبع الجوانب التي نعرفها عن الأقراص- مثل الكتلة والتركيب ودرجة الحرارة… قد يعني الاكتشاف الجديد هذا أن العديد من نتائجنا عن الأقراص غير دقيقة وغير مؤكدة، لأننا لا نفهم المركب جيداً بما فيه الكفاية”.

لمحاولة العثور على أول أكسيد الكربون المفقود، استخدمت الدكتورة باول نماذج على تغير المادة من حالة إلى أخرى، مثل ذوبان مادة صلبة وتحولها إلى سائل. تستخدم مثل هذه النماذج لدراسة الكواكب البعيدة، لكنها تساعدنا أيضاً في فهم كيفية تشكل الجليد على الجسيمات.

من خلال تبني هذا النموذج، حاولت الدكتورة باول فهم كيفية تغير أول أكسيد الكربون بمرور الوقت، ثم قارنت النموذج بملاحظات واقعية لكميات أول أكسيد الكربون في بعض الأقراص التي تمت دراستها بالتفصيل – وكانت النتائج متطابقة.

قد يتطلب إجراء المزيد من البحث للتحقق أكثر من النموذج استخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا. في الواقع، وفي النهاية قد يكون قادراً على اكتشاف الجليد المذكور في الأقراص.

نشرت هذه النتائج في ورقة بحثية جديدة بعنوان “استهلاك أكسيد الكربون الغازي في الأقراص الأولية للكواكب عن طريق تكوين الجليد المنظم للطاقة السطحية”، في دورية علم الفلك الطبيعي “نيتشر أسترونومي”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *